السلمي

118

مجموعة آثار السلمي

إلى سماء العظمة وعرش الكبرياء « 1 » عن أن يكون فيه تأثير لمخلوق بحال . فسار بنفسه وسرى بروحه وسير بسره . فلا السرّ علم ما فيه الروح ، ولا الروح علم ما شاهد « 2 » السر ، ولا النفس عندها شيء من خبرهما وما هما فيه . وكل واقف مع حده ، مشاهد للحق « 3 » ، متلقف عنه بلا واسطة ولا بقاء بشرية . بل حق تحقق بعبده . فحققه وأقامه حيث لا مقام ، وخاطبه « وأوحى اليه ما أوحى » ، جل ربنا وتعالى . « عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ » . قال ابن عطاء : يتعطف عليكم ليخرجكم من ظلمات المعاصي إلى أنوار الطاعات . فمن طلب الرحمة من غير اللّه تعالى « 4 » ، فهو في طلبه مخطئ . « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » . قال ابن عطاء : القرآن دليل ، ولا يدلّ الا على الحق . فمن اتبعه ، قاده إلى الحق « 5 » ؛ ومن أعرض عنه ، قاده الجهل إلى الهلاك . « انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » . قال ابن عطاء : من تولاه اللّه « 6 » بضرب « 7 » من العناية ، توالت اعماله كلها للّه تعالى « 8 » . فله فضل الولاية على من دونه . قال اللّه تعالى « 9 » : انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا . . . » . والفضيلة تقع « 10 » فيما بين الخلق . والحق لا « 11 » تكبر « 12 » عنده الطاعات ولا تنقصه « 13 » المخالفات . « إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ » . قال ابن عطاء « 14 » : دلّك بهذه الآية على التوكل والثقة . فان اللّه « 15 » يبسط الرزق . فاسكن أنت من اضطرابك ودع عنك « 16 » حيلتك « 17 » ، وسل من بيده البسط ان يوسع عليك الرزق . « وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا » . قال ابن عطاء : اتبعنا الموعظة الموعظة « 18 »

--> ( 1 ) BasirAga ( 2 ) HB يشاهد ( 3 ) H - مشاهد للحق ؛ F للخلق ( 4 ) F - تعالى ( 5 ) Y - الحق ( 6 ) HB - اللّه ؛ Y + تعالى ( 7 ) HB بصرف ( 8 ) F - تعالى ( 9 ) HB فان اللّه تعالى قال ( 10 ) F يقع ( 11 ) F ولا ( 12 ) HB يكبر ؛ YF يكثر ( 13 ) YHB تبغضه ( 14 ) HB + رحمة اللّه عليه ( 15 ) YHB قال اللّه تعالى ( 16 ) YHF - عنك ( 17 ) B حيلك ( 18 ) H - الموعظة .